معنى انك تكون مسلم

بسم الله الرحمن الرحيم  

عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :-
(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه) 

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم 


شرح الحديث :
الحديث يعبر عن صفه وطبيعة وما يجب أن يكون عليه المسلم الصحيح. 
حيث أن المسلم الكامل الذي يسعد في دنياه واخراه، وينال رضوان الله تبارك وتعالى، هو الذي يدعوه إسلامه إلى احترام إخوانه، ومراعاة شعورهم، وحفظ حقوقهم، فيعف لسانه،  ويصونه عن الخوض في أعراضهم ويمنع يده عن أن تؤذيهم بأي نوع من انواع الإيذاء، كما يمنع جوارحه أيضاً من ايذائهم ويمنع قلبه أن يضمن لهم كراهية أو حقدا، فينجوا المسلمون من ايذائه، وبذلك يحفظ للعباد حقوقهم، ويكون هذا مع مراعاة الأركان الخمسه ليكون كامل الإسلام، يحظى بعظيم الأجر وجزيل الثواب من الله تعالى. 
والايذاء باللسان يشمل الغيبه والنميمة والكذب والزور والسخريه والاستهزاء والاحتقار والسب والشتم والقذف واللعن ونحوها.
 والايذاء باليد وغيرها من الجوارح يتناول السرقه والخيانه والغصب والسلب والنهب وسفك الدماء قتلا أو جرحا، وضرب الغير عمدا ظلما وعدوانا وما شاكل ذلك. 
والايذاء بالقلب يتناول الحقد والحسد واضمار السوء. وتلك كلها خصال يجب أن يتجرد عنها المسلم. 
والحكم الثابت للرجل المسلم يثبت أيضا المرأة المسلمة؛ لأن الأصل في التشريع ثبوت الأحكام للجميع، لا فرق بين ذكر وأنثى. وخص الرجال بالذكر لأنهم القوامون على النساء. 
وليس من الإيذاء في شيء ضرب الوالد لولده، أو المعلم تلميذه تاديبا، أو إقامة الإمام حدا من حدود الله تعالى على مستحقه، بل هو إصلاح للمسلم وتوفير لسلامته وأمنه، فإن إقامة الحدود على المنحرفين من مرتكبي الجرائم يعتبر ردا للمعتدي، وزجرا لغيره ممن تسول له نفسه ارتكاب جرم أو اقتراف إثم. وبذلك يحفظ للفرد أمنه وسلامته، وللمجتمع صلاحه وسعادته. 
ولقد خشي النبي صلى الله عليه وسلم على المهاجرين أن يستندوا إلى هجرتهم، ويعتمدوا عليها، فأخبرهم بأن هذه الهجره ليست بشئ مالم يصاحبها ترك ما نهى الله عنه، وترك ما تدعوا إليه النفس والشيطان؛ حيث قال عليه الصلاة والسلام :(والمهاجرين من هجر ما نهى الله عنه). 
فالهجرة الحقيقة :ترك ما نهى الله عنه، والحرص على مرضاته تعالى بامتثال آمره، واجتناب نهيه. 


الخلاصه:-
1- بيان حرمه المسلم، وتحريم ايذائه. 
2- برعاية المسلم لحق أخيه تسود روح الموده       والتعاون، والأمن والسلام. 
3- بترك ما نهى الله عنه يظفر المسلم من الله تعالى بالجزاء الاوفي، والعطاء الكريم. 




تابعونا لمعرفة كل جديد 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

استفسارات لغوية من القرآن

حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن آخر الزمان